تقرير : عدن تفترش الشوارع غضباً: والمواطنون يحملون مجلس القيادة مسؤولية انهيار الخدمات
تشهد العاصمة عدن أوضاعاً كارثية في ظل انعدام شبه كلي لخدمة الكهرباء مما جعل المواطنين يواجهون خطراً حقيقياً على حياتهم جراء الحر الشديد وتفشي الحميات وهو ما دفع المحتجين اليوم للخروج وافتراش الشوارع في مديريات المعلا وكريتر معبرين عن رفضهم القاطع لهذه المعاناة الإنسانية وسط حالة من الصمت المريب من قبل مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الذين يتركون المواطنين يواجهون مصيرهم المجهول دون أدنى التفاتة أو تدخل لإنقاذ المدينة من هذا الانهيار الخدمي.
الكهرباء: أزمة وجود وليست مجرد خدمة
وفي هذا السياق أكد الكاتب الصحفي وديد ملطوف في مقاله "الكهرباء في عدن.. أزمة وجود" أن هذه الأزمة لم تعد مجرد خدمة عامة ترتبط براحة المواطنين بل تحولت إلى قضية وجودية تمس تفاصيل الحياة اليومية حيث يجد الناس أنفسهم مع ارتفاع درجات الحرارة الخانقة في مواجهة مفتوحة مع المرض والإرهاق في ظل عجز الأسر البسيطة عن توفير البدائل في ظل ظروف اقتصادية متدهورة لا تترك للمواطن أي هامش للقدرة على الاحتمال
فجوة الثقة وتغييب الشفافية
وأضاف "ملطوف" أن هذه المعاناة لم تعد طارئة بل أصبحت واقعاً مزمناً يتكرر بالسيناريو ذاته حيث تتكرر الوعود والبيانات الرسمية بينما تتجه النتائج نحو مزيد من التدهور مع غياب الشفافية مؤكداً أن المواطن لا يطلب المستحيل بل يريد مسؤولين يتعاملون بصدق فالمصارحة واجب أخلاقي وإداري.
وتساءل الكاتب عن الجهة التي تتحمل مسؤولية هذا الفشل المستمر الذي لا يقابل بأي مساءلة حقيقية أمام الناس.
غياب الإنصات لمطالب الشعب
وإزاء هذا الواقع المرير يبرز تساؤل ملح: متى سينصت مجلس القيادة الرئاسي إلى مطالب الشعب..؟ ولماذا يظل هذا السيناريو من العذاب يتكرر كل عام وكأننا محكومون بالمعاناة الأبدية..؟ إن استمرار تجاهل المجلس لهذه الأزمات يجعل المواطن يتساءل عن جدوى الوعود التي تتبخر مع أول أيام الصيف بينما يظل الشعب هو الطرف الوحيد الذي يدفع ثمن التقاعس عن إيجاد حلول جذرية تنهي مسلسل الانطفاءات والحرائق الخدمية.
المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق مجلس القيادة
إن أبناء عدن يدركون تماماً أن مشكلة الكهرباء أزمة أزلية تمتد لأكثر من عقد من الزمن وهم لا يحملون المسؤولية للمحافظ الذي عين قبل أربعة أشهر أو وزير الكهرباء الذي عين قبل ثلاثة أشهر بل يوجهون أصابع الاتهام لمجلس القيادة الرئاسي الذي مر على وجوده نحو ست سنوات قضاها معظم أعضائه في الخارج بعيداً عن مشاركة أبناء عدن معاناتهم اليومية.
تاركين المدينة تعيش صيفاً تلو الآخر تحت وطأة الحر والقهر في واقع يثبت يوماً بعد يوم أن المعاناة مستمرة في ظل غياب الإرادة السياسية الحقيقية للإصلاح.
اقرأ أيضاً
تدشين المخيم الطبي لجراحة العيون بمستشفى رؤية بالمكلا
جريدتنا اليومية
انضم إلينا لتبقى مواكباً لأحدث
التطورات المحلية والعالمية
